عبد الرسول غفار
197
شبهة الغلو عند الشيعة
قسمين فقال بإسناده عن أبي عبد اللّه الصادق عليه السّلام قال : إن للّه تبارك وتعالى علمين : علما أظهر عليه ملائكته وأنبياءه ورسله ، فما أظهر عليه ملائكته ورسله وأنبيائه فقد علمناه وعلما استأثر به « 1 » . . . وفي الحديث الثاني من نفس الباب ، الكليني بإسناده عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : إن للّه عزّ وجلّ علمين : علما عنده لم يطلع عليه أحدا من خلقه وعلما نبذه إلى ملائكته ورسله فما نبذه إلى ملائكته ورسله فقد انتهى إلينا « 2 » . وفي الحديث الثالث من نفس الباب الكليني بإسناده عن أبي جعفر عليه السّلام قال : إن للّه عزّ وجلّ علمين : علم مبذول ، وعلم مكفوف ، فأما المبذول فإنه ليس من شيء تعلمه الملائكة والرسل إلا ونحن نعلمه ، وأما المكفوف فهو الذي عند اللّه عزّ وجلّ في أمّ الكتاب إذا خرج نفذ « 3 » . وفي الحديث الرابع من نفس الباب ، الكليني بإسناده عن أبي جعفر عليه السّلام قال : إن للّه عزّ وجلّ علمين : علم لا يعلمه إلا هو وعلم علمه ملائكته ورسله ، فما علمه ملائكته ورسله فنحن نعلمه « 4 » . وفي باب ( إن الأئمة عليهم السّلام يعلمون علم ما كان وما يكون وإنه لا يخفى عليهم شيء من صلوات اللّه عليهم ) ذكر الشيخ أبو جعفر الكليني ستة أحاديث وجميعها تدلل على أن علمهم عليه السّلام وراثة من النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وإنهم حجج اللّه على عباده ويستحيل أن ينصب حجة عباده وهو جاهل بأمورهم أو بما يحتاجون إليه ، فإنهم يلهمون العلم والمعرفة وكل ما يحتاجه العباد إليه ، وذلك الإلهام لا يعني أنه الغيب الذي استأثره اللّه سبحانه لنفسه . الكليني بإسناده عن سيف التمّار قال : كنا مع أبي عبد اللّه عليه السّلام جماعة من الشيعة في الحجر فقال : علينا عين ؟ فالتفتنا يمنة ويسرة فلم نر أحدا
--> ( 1 ) أصول الكافي - كتاب الحجة ، باب أن الأئمة يعلمون جميع العلوم التي خرجت إلى الملائكة والأنبياء والرسل . 1 / 255 ، الحديث الأول . ( 2 ) المصدر السابق 1 / 255 . ( 3 ) المصدر السابق 1 / 256 . ( 4 ) المصدر السابق 1 / 256 .